مع فتاة حبرها سحر ..

تحمل قلم كحلتها وتصلح أخطاء كلماتي،

وترسم ما ينقص من ألوان،

تكمل الجسد، تلحمه بما سقط من أعضائه في الطريق،

وتملأ المكان بلمسات ضرورية للمكان..

أكتب لها عشر صفحات، فتجمعها بكلمتين،

أخربش على جسد الورقة بأقلامي فتمسك بيدي
وتعلمني دروس الكتابة
تقول لي:

هناك زرقة زائدة في سواد عينيك!

تأن.. قليلا

تجمع أنهار الكلمات في سطرين،

تنطق كلمة الكينونة،

فيكون..

فقط.. بسطرين.!

——

أشكو لها.. سأمي

ماذا تبقى من كلمات، لم تقل؟

هل انتهت الأحلام كلها على الورق؟

للورق امتداد واحد، فهل وصلت تخوم اللانهاية؟

تعلّمني..
أن،

تولد الكلمات ثم تتمرد على خالقها

فللكلمات كينونة.. وتحولات..

لا أعرف ما كتبت،
فتقول، أقرأ كلماتك كمن يقرأ غريبا..
ولكن.. لماذا أقول ما أقول.؟

سيدي ..

كم تخبئ كلماتنا من المسافات وكسرها،

كلمات تحمل أكثر مما نريد لها أن تقول

وأكثر مما نستطيع فهمه فيها..

ولكن!
هل تستطيع الكلمات أن تقف وحدها لتعني ما تريد.؟ أسألها..
.. لو فكّكتَ كلماتكَ كلمة كلمة،

ورأيتها عارية وحدها، سارحة، واقفة على أرض من معاني.. وظلال..

ستحمل لك، وحدها.. المعنى ونقيضه، وستكون بدونك ما تريد!

كم تملك الكلمات سحرا وفعلا ربما أنت خائف..
من المشي بطريقها إلى النهاية..

فلا تصل إلى إلا فضاء دون قرار..

كم تحمل الكلمات من النقائض والمتشابهات:

هو البعيد وأقرب من حبل الوريد،
وهو القريب غائب في صحراء ذاته وضلال عينيه،
هل نصل يوما لنهايات اللغة، نهايات المعاني اللاوراء وراءها؟

لأجمل ما في الجمال من جمال.. لحقيقة الأشياء،

لأحلام بعد الأحلام وداخل تخوم الألم اللذيذ بنشوة لا حد لها..؟

تعلمني..

أن،

في فضاء الحلم، نعيش بجانب حياتنا لا فيها،

أو نسكن فيها كحياة حلم،

في مساحة نريدها أن تقضم الأمكنة
وتدخلها في لازورد أسرارها اللا متخيلة..
هي لعبة الخيال في البحث عن معنى وراء الخيال..

كيف للخيال أن يجد لذة في ما لم يذقه من قبل، !! كيف.

ربما.. حلو هو النبيذ في شفاهٍ سكّر،
ولكن كم تدوم حلاوتها في شفاهي العطشى..لما هو أكثر؟

فإلى متى يشتاق الخيال للمس أرضه التي
لم يمش عليها ولو بحلمه؟
أحلم بحلم لم أحلم به..

خارج الحزن الملازم كظل،

وخارج التشبيه العنين،

خارج كل ما دخلته قبلاً..

ولكن لا مكان في هذا المكان..

One Response

  1. ربما لا تشبع الحروف فضول كلماتي ويضيع المعنى بين يد تمسك بالقلم
    وخيال ضاعت معالم التركيز بين تلافيفه .
    حينها ..
    أنتظر وحياً تسوقه عينيكِ .. أو قبس من نار ونور يزيل الغشاوة عن عيني قلمي .. وأغدو فيلسوفاً

    أعجبني جداً ما قرأت ..
    تحية

Leave a Reply